صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
37
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
ذاتيا بمعنى ان ما هو الموجود الحقيقي متحد معه في الخارج لا ان ذلك شئ وهو شئ آخر متميز عنه في الواقع فصل [ 8 ] في كيفية اخذ الجنس من المادة والفصل من الصورة الجنس مأخوذ في المركبات الخارجية ( 1 ) من المادة والفصل من الصورة وربما يتشكك فيقال الجسم بحسب التفصيل يشتمل على مادة وصوره كما سيجئ وكلاهما جوهر عند أصحاب المعلم الأول واتباعه والمفهوم من ماهية النوعية جوهر ممتد في الجهات فليس اخذ مفهوم الجوهر عن المادة أولى من اخذه من الصورة لان نسبته ( 2 ) اليهما على السواء لان كلا منهما نوع من الجوهر فنقول في تحقيق ذلك ان لكل واحده من الهيولى والصورة ماهية بسيطة نوعيه تتركب في العقل من جنس مشترك بينهما وفصل يحصله ماهية نوعيه ويقومه وجودا وذلك هو مفهوم الجوهر والفصلان هما الاستعداد لأحدهما وامتداد للأخرى فكما ( 3 ) ان الهيولى هي الهيولى بالاستعداد كذلك الصورة هي تلك الصورة
--> ( 1 ) وان عمم المركب فليعمم المادة والصورة حتى يشملا العقليتين فمغايرة المأخوذ والمأخوذ منه بالاعتبار حينئذ في المركبات الخارجية أيضا بالاعتبار فان الجنس الطبيعي مثلا عين المادة الا ان المركبات الخارجية لما كان لها مواد وصور فالجنس العقلي مثلا مأخوذ والمادة الخارجية مأخوذ منها فالمغايرة حقيقية بهذا النحو س ره . ( 2 ) يمكن ان يقال نعم ولكن للصورة وراء الجوهرية شئ آخر فعلى وليس للهيولي وراء ها شئ فيكون نظير القوى الطبيعية حيث يسمى نباتية مع وجودها في الحيوان مثلا أيضا إذ ليس للنبات وراء ها شئ . ( 3 ) ان قلت إذا كان كذلك لان شيئية الشئ بفصله وسيأتي ان الجنس منغمر في الفصل فان فيه فجوهرية الهيولى فانية في الاستعداد فلا يجوز جعل الجوهر في المركبات بإزاء الهيولى قلت الفصل هنا ليس شيئا فعليا يصلح لانغمار شئ وفنائه فيه بل القضية هنا بالعكس فكأنه استثناء من القاعدة لا من باب التخصيص فيها بل من باب التخصص فإنه إذا كان فصل وصوره هما من الفعليات كان الجنس فانيا في ذلك الفصل وشيئية الشئ كانت بتلك . الصورة وفي الهيولى كأنه لا فصل ولا صوره فشيئيتها بالجنس كما أن شيئية العدد بالمادة إذ لا صوره لكل مرتبه منه سوى المادة التي هي الوحدات س ره .